محمد بن طولون الصالحي

134

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وبأولى أشر لجمع مطلقا * والمدّ أولى ، ولدى البعد انطقا بالكاف حرفا دون لام أو معه * . . . يعني : أنّ لفظ " أولى " - مقصورا عند أهل نجد من بني تميم ، وقيس ، وربيعة ، وأسد - يشار بها للجمع مطلقا ، سواء كان مذكّرا أو مؤنّثا ، فتقول : " أولى الرّجال ، وأولى النّساء " . وقوله : " والمدّ أولى " أي : المدّ - وهو زيادة الهمزة بعد الألف مكسورة - أولى من القصر في " أولى " لأنّها لغة أهل الحجاز ، ولم يجئ في القرآن إلّا ممدودا ، كقوله عزّ ، جلّ : ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ [ آل عمران : 66 ] ، فتقول : " هؤلاء القوم ، وهؤلاء بناتي " . ويقلّ مجيئه لغير العقلاء ، كقول جرير " 1 " :

--> - واحدة ، وهي لغة واضحة " انتهى . وانظر التصريح على التوضيح : 1 / 127 ، مغني اللبيب : 58 ، إرشاد الطالب النبيل ( 64 / أ ) . وانظر قراءات الآية والتأويلات المتقدمة في إتحاف فضلاء البشر : 304 ، معاني القرآن وإعرابه للزجاج : 3 / 361 - 364 ، إملاء ما من به الرحمن : 2 / 123 ، إعراب ابن النحاس : 3 / 44 - 47 ، البيان لابن الأنباري : 2 / 144 - 146 ، الخزانة : 7 / 453 ، 10 / 324 ، شرح الشذور : 46 - 49 ، إرشاد الطالب النبيل : ( 64 / أ ) ، الفوائد الضيائية : 2 / 94 ، شرح الرضي : 2 / 31 ، الأمالي النحوية : 1 / 62 ، حاشية ابن حمدون : 1 / 60 ، اللسان : 1 / 156 ( أنن ) . وابن الحاجب هو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس الكردي الدويني الأصل ، الأسنائي المالكي المعروف بابن الحاجب ، أبو عمرو ، جمال الدين ، من كبار العلماء في العربية ، فقيه مالكي ، أصولي مقرئ ، ولد في أسنا ( من صعيد مصر ) سنة 570 ه ، ونشأ في القاهرة ، وسكن دمشق ، وتوفي بالإسكندرية سنة 646 ه ، من آثاره : الإيضاح في شرح المفصل ، الكافية في النحو ، الشافية في الصرف ، منتهى السول والأمل في علمي الأصول والجدل ، وغيرها . انظر ترجمته في بغية الوعاة : 323 ، البداية والنهاية : 13 / 176 ، طبقات القراء : 1 / 508 ، مفتاح السعادة : 1 / 117 ، الأعلام : 4 / 211 ، المطالع السعيدة : 188 ، هدية العارفين : 1 / 654 . ( 1 ) هو جرير بن عطية الخطفي ( حذيفة ) بن بدر بن سلمة بن عوف بن كلب بن يربوع التميمي ، أبو حرزة ، أشعر أهل عصره ، ولد سنة 28 ه وعاش عمره كله يناضل شعراء زمنه ويساجلهم ، وكان هجاؤه مرأ ، فلم يلبث أمامه غير الفرزدق والأخطل ، وكان عفيفا ، وهو من أغزل الناس شعرا ، توفي باليمامة سنة 110 ه ( وقيل : 111 ه ) وعمره نيفا وثمانين سنة ، له ديوان شعر . انظر ترجمته في الأغاني : 8 / 3 ، المؤتلف والمختلف : 71 ، مفتاح السعادة : 1 / 194 ، الأعلام : 2 / 119 ، معجم المؤلفين : 3 / 129 ، شواهد المغني : 1 / 45 ، الخزانة : 1 / 75 .